كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ (¬١)، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ (¬٢) مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا"، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي أَبِي سَلَمَةَ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا (¬٣)، فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟! فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَنِي، فَتَزَوَّجْتُهُ.
• [٦٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَوُّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ (¬٤) بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَبِرَيْطَةٍ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَنَسَمَةٌ طَيبَةٌ، فَلَا يَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهُ، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ (¬٥) وَشَيَّعَهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ *، فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ، وَتَسْجُدُ * الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ، وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوتٍ، يُلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لِعَبْدٍ بِشَيْءٍ (¬٦)، لَمْ يُلْغَثَا بِالْأَمْسِ مِثْلَهَا، فَيَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ
---------------
(¬١) في الأصل: "مصيبة"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "الدعاء" للطبراني (١٢٣٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.
(¬٢) في (ن)، هنا والموضع بعده: "احتسبت"، والمثبت فيهما هو الموافق لما في المصدر السابق.
(¬٣) من قوله: "إلا أبدله الله بها خيرا منها" إلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(¬٤) في الأصل: "ملكان"، والتصويب من (ن).
(¬٥) الصلاة من الملائكة: الدعاء بالبركة. (انظر: النهاية، مادة: صلا).
* [ن/ ١١٤ أ].
* [٢/ ٨٦ ب].
(¬٦) ليس في الأصل، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (١٣/ ٣٥٥، ح: ١٤١٧٤)، من طريق زيد بن أسلم به، بنحوه، وينظر: "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٩٨).
الصفحة 281