كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
وَذُكِرَ أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانَ عَلَيْهِمُ النَّقْلُ، يَعْنِي حِجَارَةً صِغَارًا.
٨٥ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ
• [٦٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ فِي (¬١) التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ (¬١) الْقُبُورِ: السَّلَامُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْ أَهْلِ الدِّيَارِ، وَ (¬٢) يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَيَزِيدُ: أَنْتُمْ * لَنَا فَرَطٌ (¬٣)، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ.
° [٦٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَقْبَرَةٍ - أَوْ قَالَ: بِالْبَقِيعِ - فَقَالَ (¬٤): "السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، دَارِ قَوْمٍ مَيَّتِينَ، وَإِنَّا فِي آثَارِهِمْ - أَوْ قَالَ: فِي آثَارَكُمْ - لَلَاحِقُونَ".
° [٦٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْطَلِقُ بِطَوَائِفَ مِنْ أَصحَابِهِ إِلَى دَفْنَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِمَّا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ"، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْأَفَاضِلُ، فَيَقُولُ: "أَنْتُمْ خَيْرٌ، أَمْ هَؤُلَاءِ؟ "، فَيَقُولُونَ: نَرْجُو أَلَّا يَكُونُونَ (¬٥) خَيْرًا مِنَّا، هَاجَرْنَا كَمَا
---------------
(¬١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).
(¬٢) ليس في (ن).
* [٢/ ٨٨ أ].
(¬٣) في الأصل: "فرطا"، والتصويب من (ن)، وهو الجادة.
° [٦٩٢٥] [التحفة: م ١٤٠٨، ق ١٤٠٣٤، م ١٤٠٥٧].
(¬٤) في الأصل: "ثم قال"، والمثبت من (ن).
(¬٥) كذا في الأصل، (ن)، وهو وجه في اللغة، والجادة: "يكونوا".
الصفحة 290