كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
بَعْدِكُمْ (¬١) يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالرِّجْمِ (¬٢)، وَيُكَذبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.
• [٦٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَذَكَرَ صَلَاتَهُ، وَصِيَامَهُ، وَجِهَادَهُ (¬٣)، قَالَ: فَخَفَّفُوا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ، فَخَفَّفُوا (¬٤) عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى (¬٥) إِلَى وَاحِدَةٍ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ جَلْدَةً وَاحِدَةً لَا بُدَّ مِنْهَا، فَجَلَدُوهُ جَلْدَةَ اضْطَرَمَ قَبْرُهُ نَارًا، وَغشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: فِيمَ جَلَدْتُمُونِي هَذِهِ الْجَلْدَةَ؟ قَالُوا: إِنَّكَ بُلْتَ يَوْمًا، ثُمَّ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَأْ، وَسَمِعْتَ رَجُلًا يَسْتَغِيثُ مَظْلُومًا، فَلَمْ تُغِثْهُ.
° [٦٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: أَنَّ النِّبِيَّ * - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِقَبْرَيْنِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ (¬٦) بِهِ، فَقَالَ: "حَادَتْ وَحُقَّ لَهَا، إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ مِنْ غَيرِ كَبِيرٍ وَبَلَاءٍ؛ أَمَّا هَذَا - لِأَحَدِهِمَا - فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (¬٧) مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ"، ثُمَّ كَسَرَ جَرِيدَةَ مِنْ نَخْلٍ، فَغَرَسَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَنْفَعُهُمَا هَذَا؟ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا، مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ".
---------------
(¬١) قوله: "قوم من بعدكم"، وقع في (ن): "بعدكم قوم".
(¬٢) في الأصل، (ن): "بالرحمن" والتصويب من الموضعين الآتيين برقم: (١٤٢٨٧، ٢١٩٣٧)، وينظر أيضًا: "مسند أحمد" (١٥٦)، "مسند أبي يعلى" (١٤٦)، "الشريعة" للآجري (٧٦٣ - ٧٦٨) وغيرها.
(¬٣) في (ن): "واجتهاده".
(¬٤) في الأصل: "حتى خففوا"، والمثبت من (ن).
(¬٥) في الأصل: "أتى"، والمثبت من (ن).
* [٢/ ٩٠ ب].
(¬٦) الحيد: الميل والنفور عن سنن الطريق. (انظر: المشارق) (١/ ٢١٧).
(¬٧) في (ن): "يستنزه".
الصفحة 302