كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)

° [٦٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ *: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "هَذا قَبْرُ فُلَانٍ، وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ وَبَلَى؛ أَمَّا (¬١) أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى بِبَوْلِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَهْمِزُ التَاسَ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبةً فَكَسَرَهَا، فَوَضَعَ عَلَى هَذَا وَاحِدَةً، وَعَلَى هَذَا وَاحِدَةً"، وَقَالَ: "عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا العَذَابُ مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ - أَوْ: رَطْبَيْنِ".
° [٦٩٦٢] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ ... مِثْلَهُ.
° [٦٩٦٣] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ (¬٢) النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ (¬٣) ".
• [٦٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ طَوْقٍ رَجُلٍ مِنَ الْعَتِيكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْحَمَّامِ، فَكَانَ سُلَيْمَانُ فِي الْبَيْتِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي، لَيْسَ مَعَنَا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ شَجَاعَتِي، وَأُخْبِرُهُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: يَا أَبَا خَالِدٍ، إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثَيْنِ (¬٤): أَمَّا أَحَدُهُمَا فَسِرًّا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَانِيَةً، أَمَّا السِّرُّ: فَإِنِّي كُنْتُ نَزَلْتُ فِي
---------------
* [ن/ ١٢٠ أ].
(¬١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (١/ ٣٢٥)، معزوا إلى عبد الرزاق.
° [٦٩٦٣] [شيبة: ١٢١٥٢]، وتقدم: (٣١٩٣).
(¬٢) في الأصل: "ومن عذاب"، والمثبت من (ن).
(¬٣) الدجال: الكذاب، قيل: سمي دجّالا لتلبيسه وتمويهه على الناس؛ من دَجَلَ: إذا لبَّس ومَوَّه، وقيل: مأخوذ من الدَّجل، وهو طَلْيُ الجرب بالقَطِران وتغطيته به، فكأن الرجل يغطِّي الحق ويستره. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٣٣٨).
(¬٤) في الأصل: "حديثًا"، والتصويب من (ن).

الصفحة 303