كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ (¬١) حَارَّةٌ؛ فَأَبْرِدْ (¬٢)، ثُمَّ أَبْرِدْ (¬٣)، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ (¬٤) آتِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمْ مَكَانَ هَذَا مُسُوحًا؛ كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا.
• [٧٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ، أَنَّ عُمَرَ * بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ (¬٥) كَتَبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يُقْسَمَ أَثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارَ سَيِّدُهَا ثُلُثًا، وَيَخْتَارَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ مِنَ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ.
° [٧٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ يُقَالُ لَهُ: دَيْسَمٌ (¬٦)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ (¬٧)، وَكَانَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّاهُ بَشِيرًا، قَالَ: أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّ أَصحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا (¬٨)؟ قَالَ: لَا، وَلكنِ اجْمَعُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا فَأْمُرُوهُمْ (¬٩) فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَلَا: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: ١٠٣]، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ
---------------
(¬١) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).
(¬٢) الإبراد بالصلاة: انكسار الوهج والحر، والدخول في البرد. والمراد: صلوها في أول وقتها، من برد النهار وهو أوله. (انظر: النهاية، مادة: برد).
(¬٣) قوله: "فأبرد، ثم أبرد"، وقع في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: "فأبردوا، ثم أبردوا".
(¬٤) التثويب: إقامة الصلاة. (انظر: النهاية، مادة: ثوب).
• [٧٠٢٩] [شيبة: ١٠٠٨٣].
* [٢/ ٩٥ أ].
(¬٥) قوله: "بن عبد العزيز"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن).
(¬٦) تصحف في (ن) إلى: "ريم"، والمثبت هو الموافق لما في "السنن الكبرى" للبيهقي (٧٤٠١)، من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: "تهذيب الكمال" (٨/ ٥٠١).
(¬٧) تصحف في الأصل إلى: "الخصامة"، والتصويب من (ن)، وينظر المصدران السابقان.
(¬٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في "السنن الكبرى" للبيهقي.
(¬٩) في الأصل، (ن): "فأمرهم"، والتصويب من المصدر السابق.
الصفحة 328