كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
لَنَا جِيرَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَا تَشِذُّ لَنَا شَاةٌ إِلَّا ذَهَبُوا بِهَا، وإِنَّهَا تَخْفَى لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَشْيَاءُ، أَفَنَأْخُذُهَا؟ قَالَ: لَا.
• [٧٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ فِي الْمَوَاشِي فِي ثُلُثِ الْمَالِ الْأَوْسَطِ، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ، أُخْرِجَتْ فَرَائِضُ الَّتِي تُخْتَارُ (¬١) مِنَ الصَّدَقَةِ، فَيَخْتَارُ سَيِّدُ الْمَاشِيَةِ فَرِيضَتَهُ، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ فَرِيضَتَهُ *، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْبَقَرِ أُخِذَتْ بَقَرَةٌ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ مُسِنَّةً أَوْ ثَنِيَّةً فَصَاعِدًا، وإِنْ كَانَتْ مِنَ الْغَنَمِ قُسِّمَتِ الْغَنَمُ ثَلَاثَةَ أَثْلَالٍ (¬٢)، فَاخْتَارَ سَيِّدُ الْمَالِ ثُلُثًا، وَاخْتَارَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الثُّلُثِ الَّذِي يَلِيهِ حَقَّهُ.
• [٧٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ صَاحِبُ الْمَالِ قَبِلُوهُ مِنَ الْمَاشِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا يُخْرِجُ صغِيرًا، وَلَا ذَكَرَا، وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ، وَلَا هَرِمَةً.
• [٧٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (¬٣) بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: فِي أَيِّ الْمَالِ الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: فِي الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ، فَإِذَا أَتَاكَ الْمُصَدِّقُ، فَأَخْرِجْ لَهُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ، فَإِنْ أَخَذَ فَحَقٌّ لَهُ، وإِنْ أَبَى (¬٤) فَلَا تَمْنَعْهُ، وَلَا تَسُبَّهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَقُلْ لَهُ قَوْلًا مَعْرُوفًا.
---------------
(¬١) في (ن): "تؤخذ".
* [ن/ ١٢٦ ب].
(¬٢) كذا في الأصل، (ن)، ولعل المراد جمع: ثلة؛ وهي: جماعة الغنم، ولكن الجمع الذي في المعاجم هو: ثِلَلٌ وثِلَالٌ؛ فاللَّه أعلم. وينظر: "لسان العرب" (مادة: ثلل)، "تاج العروس" (مادة: ثلل).
• [٧٠٣٣] [شيبة: ١٠٠٨١].
(¬٣) في الأصل: "محمد"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في: "مصنف ابن أبي شيبة" (١٠٠٨١)، "الأموال" لابن زنجويه (١٥٤١)، من طريق ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، به، مختصرًا، وينظر: "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٢١).
(¬٤) الإباء: أشد الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: أبا).
الصفحة 329