كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْقِرَى؟ " قَالَ: أُلْصِقُ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالنِّابِ، وَالْفَانِيَةِ، وَالْكَبِيرِ، وَالضَّرْعِ، قَالَ: "أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ " قَالَ: لَا بَلْ مَالِي، قَالَ: "فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ (¬١)، أَوْ أَنْفَقْتَ فَأَمْضَيْتَ (¬٢)، وَمَا بَقِيَ لِمَوَاليكَ".
• [٧٠٨٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ؛ تُمْنَحُ الْغَزِيرَةُ (¬٣)، وَتُنْحَرُ (¬٤) السَّمِينَةُ، وَيَطْرُقُ (¬٥) الْفَحْلُ (¬٦)، وَيُفْقَرُ الظَّهْرُ، وَالثَّلَاثُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَيْلٌ (¬٧) لِأَصْحَابِ الْمِائَتَيْنِ، كَمْ مِنْ حَقٍّ لِلَّهِ فِيهَا لَا يُؤَدُّونَهُ.
• [٧٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬٨) قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَشَرِّ مَا كَانَتْ، تَخْبِطُهُ بِأَخْفَافِهَا، قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: تُمْنَحُ الْقَوْمَ، وَيُفْقَرُ (¬٩) الظَّهْرُ، وَتُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَتُنْحَرُ السَّمِينَةُ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَيُطْرَقُ الْفَحْلُ.
---------------
(¬١) أبلى الثوب: أخلقه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بلي).
(¬٢) أمضيت: أنفذت فيه عطاءك، ولم تتوقف فيه. (انظر: النهاية، مادة: مضي).
* [٢/ ٩٧ ب].
(¬٣) الغزيرة: الكثيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: غزر).
(¬٤) تصحف في الأصل إلى: "وشعر"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في "الأموال" للقاسم بن سلام (ص ٤٤٥)، بإسناده عن أبي هريرة، بنحوه.
(¬٥) الطرق: ماء الفحل، والمراد أن يعلو الفحل الناقة (انظر: النهاية، مادة: طرق).
(¬٦) الفحل: الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).
(¬٧) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).
(¬٨) قوله: "عن أبيه"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن).
(¬٩) بعده في الأصل: "على"، والمثبت بدونه من (ن)، ويوافقه ما في الحديث قبله.
الصفحة 343