كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
رَفَعَ وَبَرَةً (¬١) مِنَ الأرْضِ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، فَقَال: "إِنَّ الصَّدَقةَ * لَا تَحِلُّ لِي وَلا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَا مِثْلَ هَذِهِ الْوَبَرَةِ".
° [٧١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: وَلَقَدْ قَالَ لِي رَجُلٌ وَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا بَلْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَعْمِلَكَ عَلَى (¬٢) سِعَايَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي عَبدِ الْمُطَّلِبِ"، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ عَطَاؤُكَ وَرِزْقُكَ؟ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ (¬٣): فَأَتَيْتُ إِلَى ائنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لِي: مَا قَالَ لَكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ (¬٤): فَمِنْ أَيْنَ عَطَاؤُكَ وَرِزْقُكَ؟ قَالَ: فَهَلَّا قُلْتَ: مَا كَانَ الْعَطَاءُ وَالرِّزْقُ إِلَّا مِنْ فَيءِ (¬٥) الْمُسْلِمِينَ حَتَّى (¬٦) كُنْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَالصَّدَقَةُ كُلُّهَا (¬٧) لِأَهْلِهَا.
• [٧١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ مِينَاءَ، أَنَّهُمْ جَاءُوا ابْنَ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَقَالُوا: أَعْطِنَا أَعْطِيَاتِنَا، فَقالَ: مَا عِنْدِي لَكُمْ عَطَاءٌ، إِنَّمَا عَطَاؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ وَجِزْيَتِكُمْ، وَالصَّدَقَةُ * لِأَهْلِهَا، قَالَ: فَلَمَّا تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ جَاءَ بِالْمَفَاتِيحِ إِلَى عُثْمَانَ، فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِخَازِنٍ.
---------------
(¬١) الوبرة: مفرد الوبر، وهو: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا. (انظر: اللسان، مادة: وبر).
* [٢/ ١٠١ أ].
(¬٢) في الأصل: "عن"، والمثبت من (ن) وهو الصواب.
(¬٣) من (لن).
(¬٤) في الأصل: "بخبره بقوله"، والمثبت من (ن) هو الذي يستقيم به السياق.
(¬٥) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ").
(¬٦) في الأصل: "حيث"، والمثبت من (ن) هو الذي يستقيم به السياق.
(¬٧) ليس في (ن).
* [ن/ ١٣٤ أ].
الصفحة 363