كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
عِنْدَ ذَلِكَ عُشُورًا فِيهَا، وَلَا نِصْفَ عُشُورٍ (¬١) إِلَّا (¬٢) أَنَّهُ (¬٣) أَخَذَهَا، فَكَتَبَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ: فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مَا أَعْطَوْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَلَا نَسْأَلُ عُشُورًا، وَلَا شَيْئًا، مَا أَعْطَوْنَا أَخَذْنَا.
° [٧١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: جَاءَنِي كِتَابُكَ فِي الْمَتَاجِرِ، وَقَدْ قَدِمَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِكِتَابٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - * دَارِسٍ قَدْ أَمَرَ * بِهِ (¬٤) عُثْمَانُ فَجَدَّدَ لَهُمْ (¬٥) فِي إِحْيَاءِ بَعْضِ شِعَابِ أَهْلِ تِهَامَةَ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ لِقَيْسٍ أَوْ سُنْبُلَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ - حَسِبْتُ - أَنَّهُ قَدِمَ صَاحِبٌ لَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بسِقَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا صَدَقَةٌ، وَأَحَدُهُمَا هَدِيَّةٌ، فَقَبِلَ الْهَدِيَّةَ، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ مَنْ يَقْبِضُهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ لِي بَعْضُ مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِي، أَنْ قَدْ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (¬٦) السَّعْدِيُّ بِالشَّامِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْعَسَلِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ (¬٧) أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّا قَدْ وَجَدْنَا بَيَانَ صَدَقَةَ الْعَسَلِ بِأَرْضِ الطَّائِفِ، فَخُدْ مِنْهُ الْعُشُورَ.
---------------
(¬١) العشور: جمع عُشْر، وهو ما يؤخذ من زكاة الأرض التي أسلم أهلها عليها، وهي التي أحياها المسلمون من الأرضين والقطائع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عشر).
(¬٢) قوله: "عشور إِلَّا" في الأصل، (ن): "عشورًا لا"، والمثبت من "الإصابة".
(¬٣) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من "الإصابة".
* [ن/ ١٣٦ أ].
* [٢/ ١٠٢ ب].
(¬٤) من (ن).
(¬٥) في (ن): "فجادلهم"، وفي حاشيتها كالمثبت ونسبه لنسخة، وصحح عليه.
(¬٦) قوله: "بن محمد" من (ن)، "فتح الباري" (٣/ ٣٤٨) نقلا عن المصنف.
(¬٧) قوله: "أنه كتب إلى عمر يسأله عن صدقة العسل فزعم عروة" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، "فتح الباري".
الصفحة 372