كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)

الْحَبِّ كُلِّهِ، قَالَ: قُلْتُ التَّقْدِيدَةُ؟ قَالَ: فِيهَا صَدَقَةٌ، هِيَ حَبٌّ، الصَّدَقَةُ فِي الْحَبِّ كُلِّهِ، قُلْتُ: فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ سوَى ذَلِكَ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا، يَعْنِي بِالتَّقْدِيدَةِ: الْكُزْبَرَةَ. قَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ بَيْعَ تَمْرِ النَّخْلِ وَحَبِّ عِنَبٍ بِذَهَبٍ، فَرَضِيَ الْأَمِيرُ * بِبَيْعِ سَيِّدِ الْمَالِ فِي الْمَالِ وَلَمْ يُخَرِّصْ (¬١) عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا لَهُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي حَبٍّ يُحْمَلُ فِي الْبَحْرِ قَدْ صُدِّقَ حِينَ حُصِدَ مِنْ صَدَقَةٍ؟ وَكَانَ مَالًا يُدَارُ، أَفَيُصَدَّقُ الذَّهَبُ إِذَا رَجَعْتُ؟ قَالَ: لَا، إِذَا صُدِّقَ مَرَّةً فَحَسْبُهُ، فَإِنْ نَضَّ ذَهَبًا فِيهِ بَعْدَ حَوْلٍ صدَّقَهُ أَيْضًا، وَأَقُولُ أَنَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ": بَيَانٌ عَنْ صَدَقَةِ الْحَبِّ.
• [٧٤٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْعُطْبِ وَالْوَرْسِ (¬٢) زَكَاةٌ.
• [٧٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

٤٢ - بَابُ الرِّكَازِ (¬٣) وَالْمَعَادِنِ
° [٧٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ (¬٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِقِطْعَةِ فِضَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (¬٥)، خُذْ مِنْ هَذِهِ زَكَاتَهَا، فَقَالَ: "مِنْ أَيْنَ
---------------
* [٢/ ١١٠ أ].
(¬١) في (ن): "يحرض".
الخرص: حزر (تقدير) ما على النخلة والكرمة من الطب تمرا ومن العنب زبيبا. (انظر: النهاية، مادة: خرص).
(¬٢) الورس: النبت الأصفر الذي يصبغ به. (انظر: النهاية، مادة: ورس).
(¬٣) الركاز والركائز: الكنوز والمعادن والجواهر المدفونة المركوزة في الأرض، أي: الثابتة فيها، ومفردها: ركزة، ركيزة. (انظر: النهاية، مادة: ركز).
(¬٤) كذا في الأصل، (ن). وسيأتي في "جامع معمر" (٢٠٨١٧) عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري قال: أحسبه عن أبي هريرة أن رجلا جاء ... بنحوه. فاللَّه أعلم، هل هاهنا سقط، أم أن عبد الرزاق رواه مرةً هكذا، ومرةً هكذا.
(¬٥) قوله: "يا رسول الله" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).

الصفحة 417