كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)

• [٧٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤]: لَمْ تَنْسَخْهَا آيَةٌ أُخْرَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥].
• [٧٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: (يُطَوَّقُونَهُ) (¬١) [البقرة: ١٨٤]، هِيَ فِي الشَّيْخِ الَّذِي كُلِّفَ الصِّيَامَ، وَلَا يُطِيقُهُ، فَيُفْطِرُ وَيُطْعِمُ.
• [٧٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: {وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوَّقُونَهُ)} [البقرة: ١٨٤]، وَيَقُولُ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَيُفْطِرُ وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، نِصفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ.
• [٧٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: {وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوِّقُونَهُ) فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤]، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: (يُطَوَّقُونَهُ). قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيَامَ يَفْتَدِي (¬٢) مِنْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِمُدٍّ (¬٣) لِكُلِّ مِسْكِينٍ، الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَالْمَرْأَةَ الْكَبِيرَةَ، فَأَمَّا مَنِ اسْتَطَاعَ صِيَامَهُ بِجَهْدٍ فَلْيصُمْهُ، فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكَ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَتَصَدَّقْ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُرَ مَضَانَ آخَرُ؟ قَالَ: يَتَصَدَّقُ مَرَّةً أُخْرَى قَضَاء لِلَّذِي كَانَ تَرَكَهُ، وَلِلَّذِي أَدْرَكَهُ بَعْدُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ أُخْرَى بِمَا تَرَكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ صِيَامٌ، ثُمَّ يُفَرِّطُ فِيهِ، أَنْ يَقْضيَهُ حَتَّى يَقْضِيَ الْآخَرَ.
---------------
(¬١) قرأ طاوس وعكرمة: "يَطَّوَّقونه" بفتح الياء وشد الطاء مفتوحة، وقيل: "يُطَوَّقونه" بتخفيف الطاء. وعن عكرمة رواية أخرى: "يُطَّيَّقونه" بضم الياء وشد الطاء وشد الياء المفتوحة، انظر: "تفسير الطبري" (٣/ ١٧٣)، و"الهداية إلى بلوغ النهاية" لمكي بن أبي طالب (١/ ٥٩٥ - ٥٩٦)، و "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).
(¬٢) الفدية: ما يقدَّم لله جزاءً لتقصير في عبادة. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: فدي).
(¬٣) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).

الصفحة 515