كتاب نتائج الأفكار لابن حجر (اسم الجزء: 4)

((إذا تخوف أحدكم السلطان فليقل ..)) فذكر مثله، لكن لم يقل ((وما فيهن)) ولا ((رب جبريل وميكائيل وإسرافيل)) وقال: ((من شر فلانٍ وأتباعه من الجن والإنس)) وفي آخره ((ولا إله غيرك)).
ورجال سنده ثقات إلا جنادة بن سلم فضعفه بعضهم.
وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وذكره ابن حبان في الثقات -وهو بضم الميم وتخفيف النون- وأبوه -بتخفيف المهملة وسكون اللام-.
وللحديث طريق ثالثة عن ابن مسعود.
أخبرني أبو الحسن محمد بن علي البالسي، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم، قال: أخبرنا يحيى بن محمود، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم -هو النخعي- قال: قال عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه. وفيه: إذا خاف أحدكم السلطان الجائر، ولم يرفعه.
ورجاله ثقات، لكن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود.
وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر عن الأعمش، قال: حدثنا ثمامة بن عقبة، عن الحارث بن سويد، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: فذكره موقوفاً. وسنده صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري في الأدب المفرد والطبراني في الدعاء وفي الكبير والأصبهاني في الترغيب، كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعاً، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ

الصفحة 108