آخر المجلس السادس والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو السادس بعد السبعمئة، ولله الحمد والمن والفضل.
[[باب ما يقرأ على المعتوه والملدوغ
روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيءٌ، فقال بضعهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض شيءٍ، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيءٍ لا ينفعه شيء، فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ قال بعضهم: إني والله لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً، فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين}، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، وقال بعضهم: اقسموا فقال الذي وفى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا، فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: ((وما يدريك أنها رقيةٌ؟ ثم قال: قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً))، وضحك النبي صلى الله عليه وسلم، هذا لفظ رواية البخاري وهي أتم الروايات. وفي