كتاب نتائج الأفكار لابن حجر (اسم الجزء: 4)

قالا: حدثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة -بفتح النون وسكون المعجمة- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثين راكباً، فنزلنا بقوم من العرب -زاد يعلى- ليلاً، فسألناهم أن يضيفونا، فأبوا، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: نعم، أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئاً، فقالوا: انطلق فإنا نعطيكم ثلاثين شاة -وفي رواية يعلى حتى تجعلوا لنا جعلاً، أبيتم أن تضيفونا، فجعلوا لنا ثلاثين شاة- فانطلقت معهم، فجعلت أقرأ عليه فاتحة الكتاب، وأمسح المكان الذي لدغ، حتى برأ -وفي رواية أبي معاوية- فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ، فقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها، فكففنا حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: ((أن [أما] علمت أنها رقيةٌ)).
وفي رواية يعلى ((وما يدريك أنها رقيةٌ؟ اقسموها واضربوا لي معكم سهماً)).
أخرجه الترمذي عن هناد بن السري.
والنسائي عن زياد بن أيوب.
وابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن أبي معاوية.
فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الأولى بالنسبة لاتصال السماع.
وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى عن زياد بن أيوب أيضاً وعن أحمد بن سليمان فرقهما، كلاهما عن يعلى بن عبيد.
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين أو ثلاث.
وروى هذا الحديث أيضاً أحمد والدارقطني من رواية سليمان بن قتة -بفتح

الصفحة 144