وللبخاري ومسلم من طريق الزهري عن عروة، عن عائشة في حديث طويل في الوفاة: فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه في حجري غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: ((الرفيق الأعلى)) ثلاثاً ثم قضى.
وللبخاري من رواية يزيد بن الهاد الماضية قبيل هذا الباب بعد قوله: ((إن للموت لسكراتٍ)) ثم نصب يده فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى)).
زاد في رواية سعيد بن المسيب: فكانت آخر كلمة تكلم بها.
ورواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عنها بزيادة أخرى.
قرأت على المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع السبلي بالصالحية، عن محمد بن أبي التائب سماعاً عليه، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي، قال: أخبرنا أبو ياسر الخياط في آخرين، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن بشران، قال: أخبرنا أبو محمد الفاكهي، قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان -هو الثوري- عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بردة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجري، فجعلت أمسح وجهه وأدعو له بالشفاء، فقال: ((لا بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل وإسرافيل)).
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي عن محمد بن علي بن ميمون، عن الفريابي، عن الثوري.
فوقع لنا عالياً بثلاث درجات.