حدثنا عبد الكريم الخزاز، عن أبي إسحاق، عن الحارث، وعاصم بن ضمرة، كلاهما عن علي رضي الله عنه، قال: كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد.
قال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحاق إلا عبد الكريم.
وهكذا أخرجه البيهقي في الشعب من هذا الوجه بزيادة عاصم فيه.
وروى إسماعيل بن إسحاق القاضي -وقد تقدم السند إليه مراراً- عن مسلم بن إبراهيم، عن عمرو بن مسافر، قال: حدثني شيخ من أهلي، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: ما من دعوة لا يصلى على النبي قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض.
قوله (أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بحمد الله تعالى والثناء عليه ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك يختم الدعاء بهما.
والآثار في هذا الباب كثيرة معروفة).
قلت: كأنه أراد ما ورد عن السلف في ذلك.
وأما الأحاديث المرفوعة فقليلة جداً، لا أعرف إلا واحداً صحيحاً، وهو حديث فضالة بن عبيد المذكور آنفاً.
وأما ما أخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان له حاجةٌ إلى الله عز وجل فليتوضأ فليحسن وضوءه، ثم ليصل ركعتين، ثم ليحمد الله عز وجل، وليحسن الثناء عليه، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ..)) الحديث.
فهو ضعيف جداً، فيه فائد -وهو بالفاء- أبو الورقاء متفق على ضعفه.