كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 4)

2488 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا أَنْشَدَ هَذَا الشِّعْرَ:
[البحر الطويل]
§وَأَبْدَلَنَا زَيْدٌ بِهَا دَارَ غُرْبَةٍ ... بِهَا الْخَوْفُ بَادٍ وَالْعَدُوُّ الْمُحَاصِرُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ
وَلَمْ يَتَرَبَّعْ وَاسِطًا فَجَنُوبَهُ ... إِلَى الْمُنْحَنَى مِنْ ذِي الْأَرَاكَةِ حَاضِرُ
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: كَانَ يَزِيدُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَوَاسِطٌ الْجَبَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عِنْدَهُ الْمَسَاكِينُ إِذَا ذَهَبْتَ إِلَى مِنًى، وَقَالَ: إِنَّ آخِرَ مَنْ سَهَّلَهُ وَضَرَبَ فِيهِ خَالِصَةُ مَوْلَاةُ الْخَيْزُرَانِ
§الرَّبَابُ الْقَرْنُ الَّذِي عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْخَضْرَاءِ بِأَصْلِ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ -[159]- عِنْدَ بُيُوتِ ابْنِ لَاحِقٍ مُشْرِفَةٌ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَ الْقَصْرِ الَّذِي بَنَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ دُونَ بِئْرِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَسْفَلَ مِنْ قَصْرِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ.
§ذُو الْأَرَاكَةِ: وَكَانَ هُنَاكَ عَرْضٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَضْرَاءِ وَبَيْنَ بُيُوتِ ابْنِ مَيْسَرَةَ الزَّيَّاتِ.
§شِعْبُ الرَّخَمِ الشِّعْبُ الَّذِي بَيْنَ الرَّبَابِ وَبَيْنَ أَصْلِ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ، وَفِي هَذَا الشِّعْبِ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ:
[البحر البسيط]
يَا طِيبَ مَلْعَبِنَا بِالشِّعْبِ بِالرَّخَمِ ... إِلَى ثَبِيرٍ إِلَى بُسْتَانِ مَسْرُورِ
إِلَى الْمَسِيلِ الَّذِي يَلْقَى مَنَازِلَنَا ... إِلَى الْأَبَاطِحِ فَالْقَصْرَيْنِ فَالدُّورِ
-[160]- وَلِثَبِيرٍ يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ:
وَهَلْ عَائِدٌ مَا قَدْ مَضَى مِنْ زَمَانِنَا ... لَيَالِيَ نَعْصِي فِي الْهَوَى وَنُطِيعُ
لَيَالِي قُطُوفُ اللهْوِ دَانِيَةٌ لَنَا ... وَمَشْرَبُنَا صَافٍ وَنَحْنُ جَمِيعُ
فَفَجُّ ثَبِيرٍ لَا يَرَى الْبُؤْسَ بَعْدَنَا ... وَجَادَ عَلَيْهِ صَيِّبٌ وَرَبِيعُ

الصفحة 129