كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 4)
§الْمُشَقَّرَاتُ: هِيَ أَقْرُنٌ بَيْنَ مَحَجَّةِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَفِيهَا جَبَلٌ أَحْمَرُ وَهُوَ الْقَرْنُ الَّذِي عَنْ يَمِينِ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الْعِرَاقِ وَالْوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ -[170]- ثَبِيرِ غَيْنَاءَ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
أَقُولُ لِأَصْحَابِي إِذَا الْعِيرُ شَمَّرَتْ ... أَلَا عَرِّجُوا كَيْمَا نَحِلُّ الْمِشْقَرَا
أَقُولُ لِرَكْبٍ أَمَّمُوا أَيْنَ دَارُكُمْ؟ ... فَنَتْرُكُ مَا كُنْتُمْ بِهَا أَوْ تُنَكَّرَا
فَعَاجُوا عَلَيْنَا بِالسَّلَامِ وَغَيْرُهُمْ ... سَقَى اللهُ بِالْأَمْطَارِ غَيْنَا فَعَرْعَرَا
§السِّدَادُ ثَلَاثَةُ أَسِدَّةٍ، بِشِعْبِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ وَصَدْرُهَا يُقَالُ لَهُ النِّصْعُ عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ تَحْبِسُ الْمَاءَ، وَالْكَبِيرُ مِنْهَا يُدْعَى: أُثَالٌ وَهُوَ سَدٌّ عَمِلَهُ الْحَجَّاجُ فِي صَدْرِ شِعْبِ عَمْرٍو، وَجَعَلَهُ عَلَى وَادِي مَكَّةَ وَجَعَلَ مَفِيضَهُ يَسْكُبُ فِي سِدْرَةِ خَالِدٍ وَهُوَ عَلَى يَسَارِ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ شِعْبِ عَمْرٍو فَأَمَّا السَّدَّانِ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا عَنْ يَمِينِ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ شِعْبِ عَمْرٍو، وَهُمَا يَسْكُبَانِ فِي أَسْفَلِ مِنًى.
الصفحة 135