كتاب أخبار مكة للفاكهي (اسم الجزء: 4)
§وَالْخَافِضُ: أَسْفَلَ مِنَ الْفَلْقِ اسْمُهُ السَّائِلُ وَهُوَ مُشْرِفٌ عَلَى دَارِ الْحَمَّامِ وَإِنَّمَا كَانَ سَبَبُ تَسْهِيلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الْفَلْقَ وَضَرْبَهُ فِيهِ حَتَّى فَلَقَهُ أَنَّ الْأَمْوَالَ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِيهِ مِنَ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا كَانَ يَدْخُلُ بِهَا مَكَّةَ فَيَعْلَمُ النَّاسُ بِهَا فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِالْفَلْقِ فَعُمِلَ وَسُوِّيَ فَكَانَ إِذَا جَاءَهُ مَالٌ دَخَلَ بِهِ لَيْلًا , ثُمَّ سَلَكَ بِهِ مِنَ الْمَعْلَاةِ فِي الْفَلْقِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ عَلَى دُورِهِ بِقُعَيْقِعَانَ فَيُدْخِلُ ذَلِكَ الْمَالَ وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ وَعَلَى الْفَلْقِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ رَحَى الرِّيحِ كَانَ سُوِّيَ فِيهِ مَوْضِعُ رَحًى لِلرِّيحِ حَدِيثًا مِنَ الدَّهْرِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَلَّمَا تُفَارِقُهُ الرِّيحُ.
§جَبَلُ تِفَّاحَةَ: الْمُشْرِفُ عَلَى دَارِ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ وَدَارِ الْحَمَّامِ وَزُقَاقِ النَّارِ، وَتُفَّاحَةُ كَانَتْ مَوْلَاةً لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ بِنَاءً فَنُسِبَ إِلَيْهَا.
الصفحة 143