كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 4)

مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَتْ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ شَمْعُونَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَتْ تكون فِي نخل من نخل الصَّدَقَة، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِيلُ عِنْدَهَا أَحْيَانًا.
وَكَانَ سَبَاهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام، حَدثنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ لرَسُول الله وليدتان، مَارِيَة الْقبْطِيَّة وريحة أَوْ رَيْحَانَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُنَافَةَ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ قُرَيْظَةَ، كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْحَكَمِ فِيمَا بَلَغَنِي، وَمَاتَتْ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ وَلَائِدَ ; مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَةُ الْقُرَظِيَّةُ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أُخْرَى جَمِيلَةٌ فَكَادَهَا نِسَاؤُهُ وَخِفْنَ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَة نفيسة وهبتها لَهُ زَيْنَب، وَكَانَ هَجَرَهَا فِي شَأْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ذَا الْحجَّة وَالْمحرم وصفر، فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَضِيَ عَنْ زَيْنَبَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أَجْزِيكَ؟ فَوَهَبَتْهَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ رَوَى سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لِمَارِيَةَ وَرَيْحَانَة مرّة، ويتركهما مرّة.
وَقَالَ أَبُو نعيم: قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ: توفيت رَيْحَانَة سنة عشرَة وَصلى عَلَيْهَا عمر بن الْخطاب ودفنها بِالبَقِيعِ وَللَّه الْحَمد.

الصفحة 606

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text