كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 4)

قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ؟ قَالَ: " فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّهُ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنِ زِيَادٍ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَة مولاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، عَن الْفضل بن مِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، عَن ثَوْر، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ وَأَبُو نعيم قَالَا: حَدثنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا قَالَ: " لَا خَيْرَ فِيهِ، نَعْلَانِ أُجَاهِدُ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ بِهِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمحَاربي، حَدثنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ - وَكَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله: " الرَّافِلَةُ فِي الزِّينَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا، كَالظُّلْمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا نُورَ لَهَا ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَقَالَ: لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيثه.
وَهُوَ يُضعفهُ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْهُ فَلَمْ يرفعهُ.
ومنهن مَيْمُونَة بنت أَبى عنيسة أَو عَنْبَسَة، قَالَه أَبُو عَمْرو بن مَنْدَهْ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ مَيْمُونَةُ بِنْتُ أَبِي عَسِيبٍ، كَذَلِكَ رَوَى

الصفحة 651

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text