كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 4)

بعيد، وتقرأ هذه الآية على وجهين: «كما بعدت ثمود» «بَعِدَتْ ثَمُودُ (¬1)» وهما واحد: وقال مالك بن الرّيب:

4537 - يقولون لا تبعد وهم يدفنوننى … وأين مكان البعد إلّا مكانيا (¬2)
وقال الآخر:

4538 - صبا ماصبا حتّى علا الشّيب رأسه … فلمّا علاه قال للباطل ابعد (¬3)
(رجع)
وبعد بعدا: هلك.
فعل وفعل:
* (برز):
برز الشئ بروزا: ظهر.
قال أبو عثمان: وأبرزته أنا، فهو مبروز، ولا يقال برزته، وهو نادر، وأنشد للبيد:

4539 - أو مذهب جدد على ألوا … حهنّ الناطق المبروز والمختوم (¬4)
وأنكر ذلك الأصمعىّ، وقال: أظنّه قال:
المزبورو، أى: المكتوب.
(رجع)
وبرز الإنسان إلى الفضاء: خرج.
وبرز برازة: تمّ عقله ورأيه، ورجل (¬5) برز، وامرأة برزة.
وأنشد أبو عثمان للعجّاج:

4540 - برز وذو العفافة البرزىّ (¬6)
¬__________
(¬1) الآية 95 / هود، وبعدت - بضم العين من البعد الذى هو ضد القرب - قراءة السلمى، وأبى حيوة، وبعدت بكسر العين - قراءة الجمهور أرادت العرب التفرقة بين البعد من جهة الهلاك وبين غيره، فغيروا البناء، وقراءة السلمى جاءت على الأصل اعتبارا لمعنى البعد من غير تخصيص؛ البحر المحيط 5/ 257 - 257.
(¬2) رواية ب «يرقبوننى» مكان: «يدفنوننى»، وجاء الشاهد فى اللسان/ بعد منسوبا لمالك بن الربب برواية «يدفنوننى» وهى رواية جمهرة أشعار العرب 143.
(¬3) كذلك جاء الشاهد فى جمهرة اللغة 1/ 245 منسوبا لدريد بن الصمة الجشمى.
(¬4) رواية ب «جدد» بضم الجيم والدال، وصوابه جدد بفتح الجيم والدال بمعنى طرق، وجاء الشاهد فى الديوان 151 واللسان/ برز برواية أ.
وعلق عليه فى اللسان بقوله: أراد المبروز به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير، واستتر فى اسم المفعول.
(¬5) أ: «فرجل» والمعنى واحد.
(¬6) كذا جاء فى ديوان العجاج 316، وفى شرحه: البرز: المنكشف الأمر الذى لا يتستر بشئ خوفا من أمر يريبه.

الصفحة 118