كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 4)

وبرحت الريح بالتّراب: حملته بشدّة هبوب، وما برحت أفعل كذا (¬1)، أى: ما زلت، وأبرح الرّجل [177 / أ] والشّئ: أتيا بالبرحاء، وهو العجب، والأمر العظيم.
قال أبو عثمان: وقول الأعشى:

4419 - فأبرحت ربّا، وأبرحت جارا (¬2)
قال فيه أبو عبيدة: أبرحت بمعنى: أكرمت، أى: صادفت كريما.
وقال غيره: معناه أبرحت بمن أراد اللّحاق بك، فيلقى دون ذلك شدّة.
والبرح: العذاب والشّدّة، ومنه قولهم:
برحت بفلان، وبرّح به العشق وكأنّه الشّئ الذى يتّسع ويزداد على مقدار غيره من الأذى (¬3)، وهذا الأمر أبرح من هذا، أى: أشقّ وأوسع أذى، قال ذو الرمة:

4420 - أنينا وشكوى بالنّهار كثيرة … علىّ، وما يأتى به الله أبرح (¬4)
أى: أشقّ.
قال الفرّاء ومنه اشتقّ البراح للفضاء الواسع.
(رجع)
* (برق):
وبرق (¬5) اللّون والشّئ:
أضاء.
قال أبو عثمان: وزاد غيره برقانا، قال الشاعر:

4421 - كأنّ بريقه برقان سحل … جلا عن متنه حرض وماء (¬6)
(رجع)
¬__________
(¬1) ق: «ذلك».
(¬2) كذا جاء الشاهد عجز بيت للأعشى فى جمهرة اللغة 1/ 218، وجاء فى اللسان/ برح برواية:
أقول لها حين جدّ الرّحي … ل أبرحت ربّا وأبرحت جارا
ورواية المصدر كما فى جمهرة اللغة والديوان 185:
تقول ابنتى حين جدّ الرّحي … يل أبرحت ربّا وأبرحت جارا
(¬3) أ. ب «الأذا» وصوابه بالياء.
(¬4) جاء الشاهد فى اللسان/ برح منسوبا لذى الرمة وروايته: «به الليل» وبها جاء فى ذيل الديوان 663.
(¬5) للفعل «برق» تصاريف فى باب فعل وأفعل باتفاق معنى.
(¬6) كذا جاء الشاهد فى جمهرة اللغة 1/ 269 منسوبا لزهير بن أبى سلمى، وهو كذلك فى الديوان 71، والسحل:
الثوب الأبيض، والحرض: نوع من تجيل السباخ أو الأشنان تغسل به الأيدى اللسان/ حرض.

الصفحة 82