كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 4)
فصل [في كسر العظام]
قال المصنف رحمه الله: (وفي الضلع بعير، وفي الترقوتين بعيران، وفي كل واحد من الذراع والزند والعضد والفخذ والساق بعيران، وما عدا ما ذكرنا من الجروح وكسر العظام مثل خرزة الصلب والعصعص ففيه حكومة).
أما كون كسر الضلع فيه بعير؛ فلأن عمر رضي الله عنه حكم للضلع بجمل (¬1).
ولأن الضلع عضو واحدٌ. فوجب فيه بعيرٌ واحد؛ كالترقوة.
وأما كون كسر الترقوتين فيه بعيران؛ فلأن ذلك روي عن (¬2) عمر وزيد بن ثابت.
والترقوة: العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف.
وأما كون كل واحدٍ من الذراع والزند والعضد والفخذ والساق فيه بعيران؛ فلما روى عمرو بن العاص «أنه كتب إلى عمرَ من أجلِ الزندِ إذا كُسر. فكتب إليه أن فيه بعيرين» (¬3).
إذا ثبت ذلك في الزند ثبت في بقية ما ذكر بالقياس عليه.
وأما كون ما عدا ما ذكر المصنف رحمه الله من الجروح وكسر العظام؛ مثل خرزة الصلب والعصعص: فيه حكومة؛ فلأن الجناية على ذلك لا توقيت فيها. أشبهت الجراحات التي لا توقيت فيها.
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي في مسنده (374) 2: 111 كتاب الديات.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 99 كتاب الديات، باب ما جاء في الترقوة والضلع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (27126) 5: 380 كتاب الديات، الضلع إذا كسر.
(¬2) في أ: فلأن ذلك قول.
(¬3) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن نافع ابن عبدالحارث قال: «كتبت إلى عمر أسأله عن رجلٍ كُسر أحد زنديه. فكتب إلى عمر أن فيه حقتين بكرتين» (27770) 5: 436 كتاب الديات، الزند يكسر.