كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 4)
أحدها: قوله عليه السلام: «ولكن اليمين على المدعى عليه» (¬1). رواه مسلم.
وثانيها (¬2): ما روي عن سليمان بن يسار عن رجالٍ من الأنصار «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهودَ وبدأَ بهم: يحلفُ منكم خمسونَ رجلاً فأبَوْا. فقال للأنصار: احلفُوا واستحقُّوا. قالوا: نحلفُ على الغيبِ يا رسول الله! [فجعلَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم] (¬3) على اليهود؛ لأنه وُجدَ بين أظهُرهم (¬4») (¬5). رواه أبو داود.
وثالثها: أن اليمين في القسامة يمين في دعوى. فكانت كسائر الدعاوي.
قيل: أما الكلام في حديث سهل فلا يصح لوجوه:
أحدها: أنه نفي فلا يرد به قول المثبت (¬6).
وثانيها: أن سهلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهَدَ القصة وعرفها حتى أنه قال: «ركضتني (¬7) ناقةٌ من تلكَ الإبل» (¬8). وغيره لم يره، وما ذكر عن أحد ولا حضر القصة، وإنما يقول برأيه (¬9) وظنه.
وثالثها: أن حديث سهل مخرج في الصحيحين متفق عليه، وحديث محمد بن إبراهيم ليس كذلك.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬2) في أ: وثانيهما.
(¬3) ساقط من د.
(¬4) في د: يؤخذ من أظهرهما.
(¬5) أخرجه أبو داود في سننه (4526) 4: 179 كتاب الديات، باب في ترك القود بالقسامة.
(¬6) في أ: المصنف.
(¬7) في د: وكصتني
(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه (5791) 5: 2275 كتاب الأدب، باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1669) 3: 1292 كتاب القسامة، باب القسامة.
(¬9) في د: وغيره لم ير وأما ما ذكر عن أحد ولا حضر القصة وإنما يقول رأيه.