جازى
ذلك جزيناهم ببغيهم وهل نجازي إلا الكفور ... [34: 17].
في معاني القرآن 2: 359: «يقول القائل كيف خص الكفور بالمجازاة والمجازاة للكافر وللمسلم وكل واحد؟ فيقال: إن جازيناه بمنزلة كافأناه والسيئة للكافر بمثلها، وأما المؤمن فيجزي، لأنه يزاد ويتفضل عليه ولا يجازى. وقد يقال: جازيت في معنى جزيت، إلا أن المعنى في أبين الكلام على وما صفت لك ...
وقد سمعت جازيت في معنى جزيت، وهي مثل عاقبت وعقبت».
وفي المفردات: «ويقال: جزيتك بكذا، وجازيته ولم يجيء في القرآن إلا {جزى} دون (جازى)، وذاك أن المجازاة، وهي المكافأة، وهي المقابلة من كل واحد م الرجلين، والمكافأة: هي مقابلة نعمة هي كفؤها، ونعمة الله تعالى ليست من ذلك، ولهذا لا يستعمل لفظ المكافأة في الله عز وجل».
كيف ينكر الراغب وجود «جازى» في القرآن؟
وفي الكشاف 3: 576: «بمعنى: وهل يعاقب، وهو الوجه الصحيح. وليس لقائل أن يقول: لم قيل: {وهل نجازي إلا الكفور} على اختصاص الكفور بالجزاء، والجزاء عام للكافر وللمؤمن، لأنه لم يرد الجزاء العام، وإنما أراد الخاص، وهو: العقاب».
وفي البحر 7: 271: «أكثر ما يستعمل الجزاء في الخير، والمجازاة في الشر لكن في تقيدهما قد يقع كل واحد منها موقع الآخر».
قرئ (جازى) في المكافأة في الشواذ في قوله تعالى:
وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ... [76: 12].
قرأ علي: {وجازاهم} على وزن (فاعل) البحر 8: 396.