كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 4)

والخامس عشر. هذا لفظه.
وأما نقله ذلك عن "البيان" فصحيح، إلا أنه نقله عن الصيمري فقال: وقال الصيمري: وقيل: هي الثاني عشر. . . . إلى آخره.
والنووي لم ينقل عن الصيمري من كلامه بل تقليدا لصاحب "البيان".
والحديث المذكور رواه النسائي، وابن حبان وصححه.

قوله: ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو بعده" (¬1).
وكذا إفراد يوم السبت، فإنه يوم اليهود، وقد روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" (¬2). انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن تعليل الرافعي كراهة السبت لكونه يوم اليهود يقتضي كراهة الأحد أيضًا فإنه يوم النصارى.
وقد صرح بكراهته ابن يونس صاحب التعجيز في مختصر "التنبيه" المسمى "بالتنبيه".
ونقل البيهقي في كتاب "المعرفة" عن الشافعي أن كراهة إفراد الجمعة مقيدة بمضعفة الصوم عن القيام بالوظائف المطلوبة فيه، أما غيره فلا يكره له
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1884) ومسلم (1144) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) أخرجه الترمذي (744) وابن ماجه (1726) وأحمد (17722) والدارمي (1749) وابن خزيمة (2163) وابن حبان (3615) والحاكم (1592) والبيهقي في "الكبرى" (8276) والنسائي في "الكبرى" (2759) وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 218) والطبراني في "مسند الشاميين" (434) وعبد ابن حميد (508).
قال الترمذي: حسن.
وصححه الحاكم وابن خزيمة والألباني.

الصفحة 152