كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 4)

كتاب الاعتكاف
قوله: روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من اعتكف فواق ناقة فكأنما أعتق نسمة" (¬1). انتهى.
قال الجوهري: الفواق والفواق بالضم والكسر: ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضعها الفصيل لتدر ثم تحلب.
فيقال: ما أقام عنده إلا فواقًا.
وفي الحديث: "العيادة قدر فواق ناقة" (¬2). هذا كلامه.

قوله: وعلامة ليلة القدر أنها طلقة لا حارة ولا باردة. انتهى.
الطلقة: بفتح الطاء وسكون اللام وتفسيرها ما ذكره الرافعي، ويجوز فيها إثبات التاء وحذفها، قاله ابن الأثير في غريبه، ولم يذكر الجوهري إلا الحذف فقال: يقول: يوم طلق وليلة طلق.

قوله: وقول الغزالي: وقيل: إن ليلة القدر في جميع الشهر.
وكذلك لو قال لزوجته في منتصف رمضان: أنت طالق ليلة القدر لم تطلق إلا إذا مضت سنة: قال الرافعي: ولا تكاد تجد رواية احتمالها في جميع ليالي الشهر عن الأصحاب في شئ من كتب المذهب.
قال: وأما مسألة الطلاق فإنه نقلها في "الوسيط" عن الشافعي كذلك
¬__________
(¬1) قال ابن الملقن: هذا حديث غريب لا أعرفه بعد البحث الشديد عنه. وقال الحافظ: منكر.
(¬2) أخرجه البيهقي في "الشعب" (9222) وابن أبي الدنيا في "المرضى والكفارات" (176) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
قال الحافظ الطرافي: فيه جهالة.

الصفحة 158