كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 4)

الاستئجار أم لا؟ انتهى.
تابعه في "الروضة" على حكاية الوجهين من غير ترجيح، والأصح أنه أجرة المثل، كذا صححه في "شرح المهذب".

قوله: وإن قلنا بوقوعه عن التطوع المستأجر فعن الشيخ أبي محمد أنه لا يمتنع تخرج ما يستحقه الأجير على هذين الوجهين؛ لأن الحاصل غير ما ابتغاه. انتهى.
والأصح هنا استحقاق المسمى؛ كذا صححه في "زيادات الروضة" و"شرح المهذب" واقتضى كلامه في "الشرح" المذكور تصحيح طريقة القطع فإنه قال بعد تصحيح ما نصه: وهذا هو ظاهر كلام البغوي والأكثرين، وقال الشيخ أبو محمد: لا يبعد تخريجه على الوجهين.

قوله: وأما المعضوب فيلزمه الاستنابة في الجملة سواء طرأ العضب بعد الوجوب أو بلغ معضوبًا.
ثم قال بعد ذلك: ولو امتنع من الاستئجار فهل يستأجر عنه الحاكم؟ فيه وجهان أشبههما: لا. انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن شرط الاستنابة أن يكون بين المعضوب وبين مكة مسافة القصر، فإن كان أقل فلا، بل يكلف الحج بنفسه. قاله في "التتمة" ونقله عنه في "شرح المهذب" وأقره عليه وعلله بأن المشقة لا تكثر عليه.
الثاني: أن هذا الخلاف الذي ذكره لا يأتي في القسمين المذكورين وهما: من بلغ معضوبًا، ومن طرأ عليه العضب بعد وجوب الحج، بل إنما يأتي في القسم الثاني خاصة؛ وذلك لأن من بلغ معضوبًا لا تلزمه الاستنابة على

الصفحة 231