كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 4)

هذا لفظه فحذفه النووي حالة الاختصار ظنًا منه أنه تعليل محض لا تقييد للمسألة، ثم رأي بعد ذلك أنه لابد منه فاستدركه على الرافعي ظنًا أنه لم يذكره.

قوله: وأما يوم الشك فقد روي عن عمار بن ياسر أنه قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم (¬1).
ثم قال: فلا يجوز صومه عن رمضان ويجوز صومه عن قضاء ونذر وكفارة، وكذا إذا وافق ورده في التطوع بلا كراهة.
روى عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تستقبلوا رمضان بيوم أو يومين إلا أن يوافق ذلك صيامًا كان يصومه أحدكم" (¬2).
وعن القاضي أبي الطيب أنه يكره أن يصومه عما عليه من فرض.
قال ابن الصباغ: هذا خلاف القياس، لأنه إذا لم يكره فيه ما له سبب من التطوعات فلأن لا يكره فيه الفرض كان أولى. انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدها: أنه لم يبين الورد، وقد أوضحه في "شرح المهذب" فقال: فإن
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2334) والترمذى (686) والنسائي (2188) وابن ماجه (1645) والدارمى (1682) وابن خزيمة (1914) وابن حبان (3585) من حديث عمار - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وعلقه البخاري في "صحيحه" عن صلة.
وقال الألبانى: صحيح.
(¬2) أخرجه الترمذى (1684) وأحمد (10455) والشافعى (908) والدارقطنى (2/ 159) من حديث أبى هريرة.
قال الترمذى: حسن صحيح.
وقال الدارقطنى: كلهم ثقات.
وقال الألباني: صحيح.

الصفحة 89