كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
943 - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيمٍ الأودي، قال: حدثنا شريح بن مسلمة التنوخي، ثنا إبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أعلمك كلماتٍ إذا أنت قلتهن، وعليك مثل عدد الذر من الخطايا، غفر لك، على أنه مغفورٌ لك؟ تقول: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).
فهذه كلمات جامعة، وحده، ثم وصفه بالعلو والعظمة، ونزهه بهما على كل سوء، وميزه منه، علا عن شبه المخلوقين، وعظم عن درك المفكرين أن تبلغه قرائحهم، ثم وحده ثانية، ثم وصفه بالحلم والكرم، فوسعهم حلماً وكرماً، فغرقهم في نعمه، عاملوه بما لا يحبه، فعاملهم بما يحبون، ثم عفا عنهم، فقال في تنزيله: {وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}، ثم قال: {ولقد عفا عنكم}.
هكذا معاملته، ثم نزهه بالتسبيح، وختمه بالحمد.