كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
يحتاجون إليها؟ فمن سألني مسألةً، وهو يعلم أني قادرٌ، أعطي وأمنع، أعطيته مسألته مع المغفرة، فإن حمدني حين أعطيه، وحين أمنعه، أسكنته دار الحمادين، وأيما عبدٍ لم يسألني مسألةً، ثم أعطيته، كان أشد عليه عند الحساب، ثم إذا أعطيته ولم يشكرني، عذبته عند الحساب)).
953 - حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا موسى بن سعيدٍ الراسبي، قال: حدثنا هلالٌ أبو جبلة، عن أبي عبد السلام، عن أبيه، عن كعب.
فالدعاء اعتراف العبد بأن ذلك منه، فإذا أعطاه، كان قد قدم الشكر؛ لأن الشكر إنما هو رؤية العبد من ربه من ذلك العطاء، فالحمد لله قولاً، والحفظ للجوارح له طاعة، فإذا لم يسأل، فأعطي، اقتضى الشكر، فحوسب لاقتضائه، فإذا لم يوجد الشكر، جاء العذاب.
وإنما صار الملح محبوباً؛ لأنه لا ينقطع رجاؤه، فهو يسأل فلا يرى إجابة، ثم يسأل فلا يرى إجابة، فلا يزال يلح، ولا ينقطع رجاؤه،