كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

قال: ((ذلك عمل الصديقين)). قال: يا رسول الله! فمن قرأه في ثلاثٍ؟ قال: ((ذلك عمل النبيين، وذلك الجهد، ولا أراكم تطيقونه، إلا أن تصبروا على مكابدة الليل، أو يبدأ أحدكم بالسورة، وهمه في آخرها)). قالوا: يا رسول الله! ففي أقل من ثلاثٍ؟ قال: ((لا، ومن وجد منكم نشاطاً، فليجعله في حسن تلاوتها)).
قال محمد بن إبراهيم: سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث.
فإنما مخرج هذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم على المداومة عليه، وإن صيرها عادةً وحرفة، ولو أن رجلاً في بعض أيامه قرأ القرآن في يومٍ واحدٍ، أو ليلةٍ واحدةٍ؛ لكان فاضلاً عظيم القدر.
وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أنه ختمه في ركعةٍ واحدة.
فإنما وقت هذه المدد لمن يداوم عليها، ويصيرها موظفة، وكان

الصفحة 269