كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

ولو كان إيمان المخلطين وتصديقهم، ما نالوا الغرف التي تتراءاهم أهل الجنة من دونهم، فإنما تنصب الموازين، وتنشر الدواوين، لمن عامل الله على المتاجرة بعمل العبودة على اقتضاء الثواب، ويقال لهم كما قال الله في تنزيله: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}.
فالحساب والوزن واقع على هؤلاء.
فأما من عامل الله على العبودة الصافية، يرى تدبيره بيد الله، يقلبه كيف شاء، ويصرف أحواله كيف أراد، خلقه كما شاء لما شاء، فقلبه مبهوت في جلال الله، ونفسه مبهوتة في عظمة الله، يسعى بين يديه سعي العبد في طاعته، بين يديه طاعته، وبين عينيه مرضاته، وأمامه مشيئته، لا يفكر في غير ذلك من نوال أو غيره.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

الصفحة 286