كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

فتحات باب الخزائن، خزائن المنن، وإن خزائن الثواب بمقدار، وعلى طريق الجزاء، وخزائن المنن الواحدة منها تغرق؛ لأنها منةٌ يمن جوداً، وعطفاً، والذي يعطى على الجزاء بمقدار فوقت الفتحة غير معلوم من الساعات، والأيام، والأزمنة، فإن غيب علمه عنهم؛ ليداوموا على طلبها بالسؤال المتدارك، ويكونوا متعرضين له في كل وقت؛ قائماً، وقاعداً، ومضطجعاً، وفي كل وقت؛ التصرف في أشغال الدنيا، فإنه إذا داوم على ذلك، كان وشيكاً أن توافق دعوته الوقت الذي يفتح، فيكون قد ظفر بالغنى الأكبر، وسعد سعادة الأبد، فإن الذي يتوقع ذلك من الملك لا يدري في أي وقت ينشط الملك، ويسمح ويعطف، فهو يديم الاختلاف في اليوم مراراً؛ رجاء أن يوافق تلك الساعة، فكم من سائل قد حرم فرد، ثم عاد، فوافق المسؤول، قد فتح كيسه؛ وهو يزن دراهم، فإذا هو قد ظفر بمسألته، وقلما يخيب السائل عند حضور الطعام، وعند وزن الدراهم، فإذا كان في غير ذلك الوقت، حرم.
971 - حدثنا محمد بن محمد بن حسينٍ، قال: حدثنا المعلى بن راشدٍ، عن معتمرٍ، قال: سمعت أبي

الصفحة 290