كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
وقال: {فبشرناه بغلامٍ حليمٍ}.
فإنما عظم حلمهم، واستوجبوا الثناء من ذي العرش بما ابتلوا، فاتسعت صدورهم للأمر العظيم الذي حل بهم من الذبح، فاتسع صدر إبراهيم لذبح ولده، واتسع صدر الغلام من تسليم ذلك لله.
قال الله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا}.
وقال عز وجل: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه}.
فالإسلام: هو تسليم النفس لربه عبودة في جميع ما يأتي، وفي جميع ما يحكم عليه في الأحوال، فهذا الحلم.
والحلم والملح بمعناه، فكما لا تطيب الأطعمة إلا بالملح، كذلك لا تطيب النفس، ولا يتسع الصدر، ولا يصلح إلا بذلك النور الوارد على