كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
قلبه بنوره، فأخرجه من سكر الظالمين، فأفاق، وخاف عقابه، ورجا ثوابه، وأبصر به آخرته، فصارت نصب عينيه.
وتزكية قلوب المقربين بنور القربة، فأحرق الشهوات، فامتلأ القلب من نور التوحيد، وأشرق الصدر بنوره، فأيقظه من نومة الغافلين، فانتبه.
وفي المقربين قوم مصطفون مجتبون، هم خاصة المقربين، وهم المجذوبون رؤوس المقربين وصفوتهم، فتزكية قلوبهم بنور وجهه الكريم؛ فهم في قبضته يتصرفون.
فالظالمون علانيتهم أكثر من سريرتهم، وهو الجور.
والمقتصدون استوت سريرتهم بعلانيتهم، وهو العدل.
والمقربون: فضلت سريرتهم علانيتهم، حتى دقت علانيتهم في جنب سريرتهم؛ فللحظةٌ من سرائرهم أعظم من أعمال الثقلين، عمر نوحٍ -صلوات الله عليه-.
ولهذا ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه: إن الرجل من هذه الأمة يبلغ عمله يوماً واحداً ما يكون أثقل من سبع سماوات، وسبع أرضين في الوزن.