كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

وروي عن أبي موسى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه نظر إلى جبل أحد، فقال: ((رب رجلٍ من أمتي يعدل الحرف الواحد من تسبيحه هذا الجبل)).
فإنما صار هذا هكذا لأهل القربة بفضل تلك اللحظات التي ليست للملائكة تلك اللحظات؛ فكيف بمن دونها؟
أما قوله: ((أن يعلم أن الله معه حيثما كان))، فهذا تزكية النفس، فإن هذا علم الإنابة، فإنه إذا أناب، استنار، فبقي خوفه معه، فقيده عن المعاصي سراً وجهراً.
والظالم: إنما يعلم علم إيمان أن الله معه، ثم لا تأخذه مخافة هذا العلم، حتى يقيده؛ فذاك هو العلم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علم اللسان)).
وعلم المقتصد الذي أورثه المخافة، وأبعده عن المعاصي، هو علم القلب الذي قال: ((فذلك العلم النافع)).
وأما المقرب: فعلمه علم أنور من هذا؛ ذاك علم يقارب المعاينة

الصفحة 320