كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

وأوليائه، بل تفرح بكونهم على ظهرها، وتفخر وتباشر بقاعها بمتقلبهم عليها، فإذا وجدتهم في بطنها في اللحود، ضمتهم ضم الوالدة الوالهة الواجدة لولدها بعد الوله.
وهذا النداء واقع عندنا على كل من أكل منها شهوة ونهمة وبغفلة؛ لأن الله سخرها لنا للشكر لا للكفر، والشكور محبوب، والكفور ممقوت، ورأس الشكر ذكره عند كل نعمة، وقبولها منه، والحمد لله عليها، فإذا غفل عن هذا كله، فقد أكل منها بغير حق، فأما من أكله بالله، ولله، وفي ذات الله، فالأرض أذل وأقل من أن تجترئ عليه.
وقد جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن بعده من الصحابة أخبار في شأن النار، وشأن المؤمن.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن النار تنادي جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي)).

الصفحة 326