كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا بشر بن منصورٍ، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: إذا جاز المؤمنون الصراط، نادى بعضهم بعضاً: ألم يعدنا ربنا أن نمر على جسر النار؟ فيقولون: بلى، ولكنا مررنا عليها وهي خامدة لممرنا.
فإذا كانت النار تخمد لممر عبدٍ، فكيف تجترئ الأرض على أكله؟.
وإذا كانت النار تضج من تحته لبرده، وكان له من النور ما يطفئ لهب نار الله الكبرى، فما ظنك به إذا ورد المضجع من لحده، كيف يعود عليه من الفسحة والخضرة، وباب الله عليه مفتوح، فليس عليه ضيقة في مكان يحتاج المؤمن أن يكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة)).
فإذا كان العبد هكذا، فهو حافظه وأنيسه وإمامه نصب عينيه، يهيئ له أحواله، ولا يكله إلى أحدٍ من خلقه.
وجاء في الخبر: أن الشهداء لا تأكلهم الأرض.

الصفحة 330