كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
يدل قوله: على أن الأنبياء قبله قد كانت معهم هذه الأخلاق، وعليهم منها بقية، فبعث محمداً صلى الله عليه وسلم ليتممها.
وروي عنه صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن لله مئة وسبعة عشر خلقاً، من أتاه بواحدةٍ منها، دخل الجنة)).
وقال: ((إن الله تعالى يحب معالي الأخلاق)).
وإذا جعل من محابه في عبدٍ من عبيده، أنجاه محبوبه.
وروي عنه: أنه قال: ((إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم)).
فكما كان بين الأرزاق تفاوتٌ بعيد، فكذلك في الأخلاق، وإن الله يحب العبد على أخلاقه إذا تخلق بها له؛ فإذا تخلق بها لدنيا، كان من حرمة تلك المكرمة التي أعطيها أن يعقبه منها معروفاً؛ فإن كان