كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)

ابن يزيد الصهباني، عن أبيه، عن كميل بن زيادٍ النخعي، عن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، قال: سبحان الله! ما أزهد الناس في الخير! عجبت لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة، لا يرى نفسه للخير أهلاً، فلو كنا لا نرجو جنة، ولا نخشى ناراً، ولا ثواباً، ولا عقاباً؛ لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق؛ فإنها مما تدل على سبيل النجاح، فقام رجل فقال: فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وما هو خيرٌ منه، لما أتانا سبايا طيئٍ، وقعت لي جاريةٌ حماء، حواء، لعساء، لمياء، عيطاء، مسنونة الخدين، صلتة الجبين، مقرونة الحاجبين، صغيرة الأذنين، شماء الأنف، مقبوضة الهامة، درماء الكعبين، خدلج الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ممكورة الكشحين، مصقولة المتنين، فلما رأيتها، أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلها من

الصفحة 347