كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
داء في الدنيا والآخرة، والدواء ضد الداء، والشفاء ثمرة الدواء، وهو البرء.
ويقال في اللغة: دوي يدوى على قالب فعل، فهو من الداء، وداوى يداوي على قالب فاعل، هذا من الدواء، واشتق اسم أحدهما من الآخر، والداء: الهلاك، ومنه سميت المفازة دوية، وهو الاسم الأصلي؛ لأنه موضع الهلاك، وسمتها العرب مفازة تطيراً؛ لأنها مهلكة.
فالداء إذا عرض، أهلك، فإذا عولج بالدواء، أهلك الدواء الداء، فسمي هذا داء، وهذا دواء للهلاك؛ ليعرف هذا من ذاك بالواو الذي زيد فيه.
والشفاء: هو الذي يحدث عن الدواء؛ كالشبع من الخبز، والرواء من الماء، فجعل هذا الأمر منه وحياً إلى النحل، والوحي: القذف إلهاماً، والقذف منه خصوصية لمن قذف إليه، وتقديماً له على نظرائه من أي جنس كان.