كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 4)
جهته، ولم يفهموا عنه، فقال: لا أرى آمن أن يخلد في النار من أذنب ذنباً واحداً على وجه التغليظ، وعلى وجه الخوف عليه، والخلد لا يكون أبداً، إنما الخلد طول المكث في اللغة.
ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خيرني ربي بين لقائه، وبين الخلد في الدنيا، فاخترت لقاء ربي)).
فلا يشك أن الخلد في الدنيا لا يكون أبداً.
وقوله: {أخلد إلى الأرض}؛ أي: أبطأ عن الآخرة إليها، ويقال: هذا رجل مخلد: إذا أبطأ شيبه، فإنما قال ذلك القائل: لا آمن أن يخلد؛ أي: يطول مكثه في النار، ولا نعلم أحداً يجوز لنفسه أن يتكلم بهذا ممن يعقل أن المؤمن يبقى في النار أبداً، ومن قاله، فقد ضل وغوى.
1008 - حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا سلمة بن حيان الطائي، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز،