كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 4)

183/ 11848 - "المساجدُ بيوت الله، والمؤْمنونَ زوارُ الله، وحقُّ على المزور أَن يُكْرمَ زائره (¬1) ".
ك في تاريخه عن ابن عباس.
184/ 11849 - "المساجدُ سوقٌ مِنْ أَسْوَاق الآخرة مَنْ دَخَلَها كانَ ضَيفًا للهِ، قِراهُ المغْفرَةُ، وَتُحْفَتُه الكرامةُ، فعليكم بالرِّتَاع قالوا: يا رسول الله، وما الرِّتَاعُ؟ قال: الدعاءُ والرَّغْبةُ إِلَى اللهِ تعالى (¬2).
الحرمى في فوائده، ك في تاريخه، والخطيب، ز، ض عن جابر.
185/ 11850 - "المسْتَبَّان شَيطَانَانِ يَتَهاتَرَان، وَيَتَكَاذَبَان، فما قالا فهو على البادى حتى يعتدى المظلوم" (¬3).
حم، وابن أَبي الدنيا في ذم الغضب، طب، ق عن عياض بن حمار.
186/ 11851 - "الْمُسْتَبَّانِ ما قالا، فعلى البادئِ منهما حتى يَعْتَدِى المظلُومُ" (¬4).
¬__________
(¬1) الحديث روى نحوه في مجمع الوزوائد جـ 2 ص 31 عن سلمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر لله وحق على المزور أن يكرم الزائر". قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وأحد إسناديه رجاله رجال الصحيح وذكر أيضًا عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقا على الله أن يكرم الزائر" رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن يعقوب الكرمانى، وهو ضعيف.
(¬2) في نسخة قوله (الحربي) في السند بدل (الحرمى) وفي الظاهرية (الحر) وفي الظاهرية رمز (د) بدل (ز) وفي قوله (والخطيب ص عن جابر) بدل (ض)، وفي الظاهرية بياض مكان (قراه المغفرة) في المتن.
(¬3) في نسخة الظاهرية (طس) بدل (طب) والحديث في الصغير برقم 9198 برواية (حم- خد) عن عياض بن حمار الحيوان المعروف قال؛ قلت: يا رسول الله رجل من قومى يسبنى، وهو دونى، على بأس أن أنتصر منه؟ وذكره، قال الزين العراقي: إسناده صحيح، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح اهـ ومعنى قوله (حتى يعتدى المظلوم) حتى يأخذ بحقه، وتسميته اعتداء من باب المشاكلة، و (المستبان) أي اللذان يسب كل منهما الآخر ويتسقط صاحبه وينتقصه، (يتهاتران) من الهتر وهو الباطل من القول انتهى فيض القدير جـ 6 ص 67.
(¬4) الحديث في الصغير برقم 9197 برواية (حم، م، هـ، ت) عن أبي هريرة ورمز له بالصحة، قال المناوى: (فعلى البادى منهما) لأنه السبب في تلك الخصومة، فللمسبوب أن ينتصر ويسبه بما ليس بقذف ولا كذب، ولا يأثم، قال تعالى {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)} (حتى يعتدى المظلوم) أي يتعدى "الحد في السب فلا يكون الإثم على البادى فقط بل عليهم هـ قلت: وهذا معنى آخر لقوله: (حتى يعتدى المظلوم) وما قلناه أولًا أظهر، انظر فيض القدير جـ 6.

الصفحة 159