كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 4)

وَالْمَاءِ، وَجَعَلَهَا عَلَى صَخْرَةٍ فَوْقَ ظَهْرِ حُوتٍ يَنْفَجرُ مِنْهَا الْمَاءُ، لَوِ انْخَرَقَ مِنْهَا خَرْقٌ لأَذْرَتِ الأَرْضُ ومن عَلَيْهَا".
كر عن ابن مسعود وابن عباس (¬1).
135/ 13737 - "خَلَقَ اللَّه جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، خَلَقَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمى، فقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ. فَقَالَ. وَعِزَّتِى لَا يُجَاوِرُنِى فِيكِ بَخِيلٌ".
طب في السنة، وتمام، كر عن ابن عباس (¬2).
136/ 13738 - "خَلَقَ اللَّه آدَمَ عليْهِ السَّلَامُ حِينَ خَلَقَهُ فضرب كَتِفَهُ الْيُمْنى، فَأَخْرج ذرِّيَّةً بيْضَاءَ كَأَنَّهُمُ اللبنُ، ثُمَّ ضَرب كَتِفَهُ الْيُسْرى فَأَخْرج ذرِّيَّةً سوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الْحُمَمُ، فَقَالَ للَّذِى فِى يَمِينِهِ: هَؤُلَاءِ فِى الْجَنَّةِ وَلَا أُبالِى، وَقَالَ لِلَّذِى فِى كَفِّهِ الْيُسْرَى: هؤلَاءِ فِى النَّار ولَا أُبَالِى".
حم، طب، كر عن أَبى الدرداءِ (ورجاله ثقات) (¬3).
¬__________
(¬1) اقتصار المصنف على عزوه لابن عساكر وحده مشعر بضعفه، وهو مخالف للعلوم الكونية.
وفى القاموس مادة (ذرى) قال: ذرت الريح الشئ ذروا، وأذرته وذرته: أطارته وأذهبته، وذرا هو بنفسه. والمعنى: لطارت الأرض ومن عليها وذهبت.
(¬2) سبقت رواية الحاكم في المستدرك عن أَنس حديث رقم 131، 13620 بأقصر من هذا. وهو في الصغير برقم 3926.
والحديث في مجمع الزوائد جـ 10 ص 397 كتاب أهل الجنة، باب: في الجنة وصفتها، مع زيادة بلفظ: وعن ابن عباس وفى رواية "خلق اللَّه جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها ثم نظر فيها فقال لها تَكلمى فقالت: قد أفلح المؤمنون فقال: وعزتى لا يجاورنى فيك بخيل" قال الهيثمى، رواه الطبرانى في الأوسط والكبير وأحد إسنادى الطبرانى في الأوسط جيد" اهـ.
وانظر الترغيب والترهيب للمنذرى جـ 3 ص 380 من رواية ابن عباس كما في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد، ورواه ابن أَبى الدنيا في صفة الجنة من حديث أَنس بن مالك، وانظر جـ 4 ص 513 من نفس المصدر.
(¬3) الحديث في مسند أحمد: مسند أَبى الدرداء جـ 6 ص 441 والحديث في الجامع الصغير برقم 3932 مع اختلاف يسير، ورمز له بالحسن، من رواية ابن عساكر في التاريخ فقط عن أَبى الدرداء، ورواه البزار عنه أيضًا، قال الهيثمى: ورجاله ثقات. انتهى.
(والحُمَمُ): جمع حممة، وهى الفحمة: النهاية لابن الأثير، فالمراد أنهم شديد السواد، واللَّه أعلم.

الصفحة 693