كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 4)

153/ 13755 - "خُلقَت الْمَلائكَةُ مِنْ نُورٍ، وخُلق الجَانُّ منْ مارِجٍ منْ نارٍ، وخُلقَ آدَمُ مِمَّا وُصِف لكُمْ".
حم، م عن عائشة (¬1).
154/ 13756 - "خُلِقَتِ المَرْأَةُ مِنْ ضِلَع، إن تُقمْها تكْسِرْها، وَإِنْ تَتْرُكْها تعشْ معها على عِوَجِها".
العسكرى في الأَمثالِ عن أَبى هريرة (¬2).
¬__________
= وهو في الجامع الصغير برقم 3933 لابن عبدى والطبرانى عن ابن مسعود، ورمز له السيوطى بالحسن، ونقل المناوى عن الهيثمى أن إسناده جيد، وعن الميزان ما ذكر عن محمد بن سليم، انظر الحديث رقم 138.
(¬1) الحديث في الجامع الصغير برقم 3936 ورمز له بالحسن.
قال المناوى: رواه أحمد في مسنده، ومسلم في آخر الصحيح عن عائشة، ولم يخرجه البخارى اهـ.
والحديث رواه مسلم في جـ 18 ص 123 في باب: (في أحاديث متفرقة) وفى المختصر للزبيدى ذكره في تفسير سورة [الرحمن] عن عائشة -رضي اللَّه عنها-.
(¬2) حديث خلقت المرأة من ضلع. . . إلخ، متفق عليه من حديث ميسرة عن أَبى هريرة مرفوعًا، في حديث بلفظ: فإن المرأة خلقت، وفى لفظ للبخارى أيضا: فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، ورواه مسلم أيضًا من حديث ابن عيينة عن أَبى الزناد عن الأعرج عن أَبى هريرة مرفوعًا بلفظ: "إن المرأة خلقت من ضلع لن يستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها، استمتعت بها؛ وبها عوج، وإن ذهبت تقمها كسرتها، وكسرها طلاقها"، وهو من هذا الوجه عند العسكرى بلفظ: "خلقت المرأة من ضلع إن تقمتها تكسرها، وإن تركها تعش معها على عوجها"، وفى الباب عن أنس وعائشة وغيرهما، وللعسكرى عن المبرد قال: قال ابن طيفور: روى أن إبراهيم الخليل عليه السلام شكا إلى ربه عز وجل لسوء خلق سارة. فأوحى اللَّه إليه: إنما هى ضلع فارفق بها، أما ترضى أن تكون نصيبك من المكروه؛ وفى الحديث الإشارة إلى ما يروى من أن حواء خلقت من ضلع آدم، ولسليمان ابن يزيد العدوى من قصيدة طويلة يذم امرأة فيها:
هى الضلع العوجاء لست مقيمها ... ألا إن تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى ... أليس عجيبا ضعفها واقتدارها
المقاصد الحسنة للحافظ السخاوى رقم 442.
ويشهد لهذا الحديث ما ورد في الصحاح من رواية مسلم وغيره عن أَبى هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركه لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرًا".
صحيح مسلم: (كتاب النكاح) باب (في مداراة النساء والوصية بهن) انظر مختصر مسلم 844.

الصفحة 700