كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 4)

212/ 13814 - "خِيرُ الرِّجالِ وِجالٌ ذُو يُمْنٍ، الإِيمانُ يمانٍ، وأكثرُ قبيلةِ في الجَنَّةِ مَذْحِج، ومأَكُولُ حِميْر خَيْرٌ من آكلِهَا، وحضْرموتُ خيْرٌ من كِنْدةَ، فلعن اللَّهُ الملوكَ الأَربعةَ، جمْدًا، ومِشْرحًا، ومُخْوسًا، وأبْصعَة، وأخُتَهُم العَمَرَّدة".
طب عن معاذ (¬1).
213/ 13815 - "خِيارُ أُمَّتِى فيمَا أَنبأَنِى الملأُ الأعلى: قومٌ يضحَكُون جَهْرًا في سَعَةِ رَحْمَةِ رَبِّهِمْ، ويبكون سِرًّا من خوفِ عذاب ربِّهِمْ، يذكرون ربهُمْ بالغَدَاةِ والعشِىِّ، في البيوت الطيبةِ المساجدِ، ويدعونه بألسنتهم، رغبًا ورهبًا، ويسألونَه بأيديهم خفْضًا ورَفْعًا، ويُقبلُونَ بقُلُوبِهِم عَوْدًا وبَدْءًا فمؤنَتُهُم على الناس خفيفةُ، وعلى أنفسهم ثقيلَةُ، يدُبُّونَ في الأرض حُفَاةً على أقدامِهم كدبيبِ النَّمْل بلا مَرَحٍ ولا بَذخ، يَمْشُونَ بالسكينةِ ويَتَقَرَّبونَ بالوسيلةِ، يَقْرءُونَ القرآن، ويُقَرِّبُون القُربانَ، ويلبسون الخلُقانَ، عليهم من اللَّه شهودٌ
¬__________
= "مَذْحجْ" في القاموس مادة (ذحج) قال: ومذحج كمجلس: أكمة ولدت مالكا وطيئًا أمهما عندها فسموا مذحجا، وذكر الجوهرى إياه في الميم غلط وإن أحاله على سيبويه.
(قَيِّل) قال في القاموس مادة (قول) والمقول كمنبر: اللسان والملك أو من ملوك حمير يقول ما شاء فينفذ كالقيل أو هو دون الملك الأعلى وأصله (قيل) كفيعل سمى به لأنه يقول ما شاء فينفذ اهـ.
(جَمدًا) في القاموس مادة (جمد) وابن معديكرب من ملوك كندة أو هو بالتحريك وفى مادة (خاس) قال: و (مخوس) كمنبر (ومشرح) وجمد بنو معديكرب اللوك الأربعة الذين لعنهم الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ولعن أختهم العمردة -وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير فقالت نائحتهم: "يا عين بكى الملوك الأربعة" و (عمرو بن عبسة) ترجم له في الإصابة رقم 5898 وقال: هو عمرو بن عبسة بن خالد بن عامر بن غاضرة. . . قال الواقدى: أسلم قديمًا بمكة، ثم رجع إلى بلاده فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر، وقبل الفتح، أخرج مسلم في صحيحه قصة إسلامه. . . إلخ.
(¬1) الحديد في مجمع الزوائد جـ 10 ص 44 عن معاذ بن جبل قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في دارنا يعرض الخيل قال: فدخل عليه عيينة بن حصن، فقال للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنت أبصر منى بالخيل، وأنا أبصر بالرجال منك، فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- "فأى الرجال خير؟ "، فقال: رجال يحملون سيوفهم على عوانقهم ويعرضون رماحهم على مناسج خيولهم، ويلبسون البرود، من أهل نجد، فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كذبت بل خير الرجال رجال اليمن. . . إلخ" قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات: إلا أن (خالد بن معدان) لم يسمع من معاذ اهـ.
وانظر الحديث الذى قبله.

الصفحة 719