كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 4)

حاضرة غ، وعينٌ حافظةٌ، يتوسمون العبادَ، ويتفكرون في البلاد، أرواحُهُم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرِة، ليس لهم هَمٌّ إلا أَمَامَهُم، أَعَدُّوا الجهازَ لِقُبُورِهم، والجواز لسَبِيلِهِمْ، والاستعدادَ لمُقَامِهِم، ثم تلا {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} ".
حل، ك وتُعُقِّب، هب وضعفه، وابن النجار عن عياض بن سليمان (وأخرج أبو نعيم أيضا هذا الحديث من وجه آخر عن مكحول لكن قال: عن عياض بن غنم) وكانت له صحبة، قال الذهبى: هذا حديث عجيب منكر، وعياض لا يدرى من هو، قال ابن النجار: ذكره أبو موسى المدينى في الصحابة (¬1).
¬__________
(¬1) هكذا بهذا اللفظ في الظاهرية ومرتضى، وفى بعض النسخ بلفظ (بدءا) بدل (بداء) وما اخترناه أولى، وفى السند جاء في الظاهرية كلمة (هب) بعد وتعقب وقبل: وضعفه وفيها أيضًا (سلمان) بدلا من سليمان، وما بين القوسين من هامش مرتضى.
ورواه الحاكم في مستدركه جـ 1 ص 17 في (كتاب الهجرة) "وصف أهل الصفة مفصلا" بلفظ: أخبرنا أبو عثمان بن عبد اللَّه الزاهد بن السماك حقا ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر الزبوقان، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعى، ثنا الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة عن حماد بن أَبى حميد عن مكحول، عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خيار أمتى فيما أنبأنى الملأ الأعلى. . . إلخ الحديث" قال الحاكم: فمن وفق لاستعمال هذا الوصف من متصوفة زماننا، فطوباه، فهو المقفى لهدى من تقدمه والصوفية طائفة من طوائف المسلمين. . . إلخ.
قال الذهبى: قلت هذا حديث عجيب منكر، و (حماد) ضعيف، ولكن لا يحمل مثل هذا، وأحسبه أدخل على ابن السماك، ولا وجه لذكره في هذا الكتاب ثم سرد الحاكم أسماء خلق من أهل الصفة اهـ.
والحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للزبيد جـ 1 ص 421 بلفظ: "خيار أمتى فيما أنبأنى الملأ الأعلى قوم يضحكون إلخ" قال: قال البيهقى: تفرد بهذا (حماد بن أَبى حميد)، وليس بالقوى عند أهل العلم قال العراقى: ولم ينفرد به (حماد) كما قال البيهقى، بل روى أيضًا من رواية خالد ابن المغيرة بن قيس عن مكحول، رواه أبو نعيم في الحلية، و (خالد بن المغيرة) لم أر له ذكرًا في مظان وجوده، وكذلك رواه عنه (شيبان بن مهران) واللَّه أعلم اهـ قلت: أورده الحافظ السيوطى في الجامع الكبير وعزاه لأبى نعيم والحاكم قال: وتعقب والبيهقى وضعفه وابن النجار كلهم عن عياض بن سلمان وكانت له صحبة قال الذهبى: هذا حديث عجيب منكر، وعياض لا يدرى من هو؟ قال ابن النجار: ذكره أبو موسى المدينى في الصحابة اهـ إتحاف.
وقوله تعالى {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ} آية رقم 14 من سورة إبراهيم.

الصفحة 720