كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
سائر المنافع، وتحريمُه عند تحريم جميعِها، فإذا اختلفت (¬1) عليك، فانظر: فإن كان جلُّ المنافع والمقصودُ منها محرمًا، حتى (¬2) صار المحلَّلُ من المنافع كالمُطَّرَح، فإن البيع ممنوع، وواضحٌ إلحاقُ هذا بأحدِ الأصلين المتفق عليهما؛ لأن المطَّرَحَ من المنافع كالعدم؛ فإذا (¬3) كان كالعدم، صار كأنَّ الجميع محرم.
وإن كان الأمر بعكس ذلك، كان الحكم بعكسه، وهو أن يكون المقصودُ من المنافع وجُلُّها مباحًا، والمحرَّمُ مُطَّرَحًا في المقصود، فواضحٌ إِلحاقُ هذا بالأصل (¬4) الثاني، وهو ما جُلُّ سائر منافعه محللة، وأشكل من هذا القسم: أن يكون فيه منفعةٌ محرمةٌ (¬5) مقصودةٌ (¬6) مرادةٌ (¬7)، وسائرُ منافعه سواها محلَّلٌ مقصودٌ، فإن هذا ينبغي أن يُلحق بالقسم (¬8) الممنوع؛ لأن كونَ هذهِ المنفعة المحرمة مقصودةً مؤذِنٌ (¬9)
¬__________
(¬1) في "ت": "اختلف".
(¬2) "حتى" ليست في "خ".
(¬3) في "ز": "وإذا".
(¬4) في "ز": "هذا هو إلحاق الأصل" بدل "إلحاق هذا بالأصل".
(¬5) في "ز" زيادة: "وهي".
(¬6) في "ز" زيادة: "و".
(¬7) "مرادة" ليست في "ت".
(¬8) في "ز": "بالأصل".
(¬9) في "ز" و"ت": "تؤذن".